الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
أقام طلاب وطالبات جامعة أرخبيل سقطرى، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية هي الثانية خلال أيام، اعتراضًا على قرار إغلاق الجامعة وتعليق العملية التعليمية، محذرين من تداعيات خطيرة تمس مستقبل أكثر من 800 طالب وطالبة في الأرخبيل.
وذكر الطلاب، في بيان صدر عن الوقفة، أن استمرار تعليق الدراسة ومغادرة الكادر الأكاديمي يقود إلى تهديد مباشر لمسيرتهم التعليمية، خصوصًا الدفعات القريبة من التخرج، وعلى نحو أشد الطالبات اللواتي تحد الظروف الاجتماعية والأسرية من قدرتهن على استكمال الدراسة خارج سقطرى.
وأشار البيان إلى أن التحركات الطلابية تسير ضمن إطار سلمي وقانوني وتعليمي بحت، وتنبع من الدفاع عن الحق في التعليم الذي تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، بعيدًا عن أي توظيف سياسي.
وفي هذا السياق، حمّل الطلاب الجهات المختصة، وفي صدارتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي أضرار تعليمية أو نفسية قد تنجم عن استمرار تعليق الدراسة، مطالبين بـ اتخاذ قرار فوري يضمن استئناف العملية التعليمية داخل الجامعة، ويعالج أسباب الإغلاق، ويؤمّن استقرار الكادر الأكاديمي.
كما طالب البيان بتقديم حلول واضحة ومعلنة ضمن إطار زمني محدد، تتيح استكمال الدراسة دون تحميل الطلبة أعباء إضافية قد تؤدي إلى تسربهم من التعليم، محملًا رئيس وأعضاء مجلس الأمناء مسؤولية حماية مبنى الجامعة ووثائق الطلاب وممتلكاتها.
واختتم الطلاب بيانهم بالتأكيد على تقديرهم لجهود الطاقم الأكاديمي والإداري، داعين إلى دعم مطالبهم المشروعة وصون مستقبلهم العلمي.
وتعاني أرخبيل سقطرى منذ سنوات من شحّ حاد في الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، في ظل ضعف البنية التحتية وغياب المعالجات الحكومية المستدامة، وهو ما شكّل، وفق مراقبين، مدخلًا استُغل لاحقًا لتوسيع الحضور الإماراتي في الأرخبيل تحت لافتة العمل الإغاثي وتوفير الخدمات، قبل أن يتحول هذا الدور تدريجيًا إلى نفوذ إداري وأمني تجاوز الإطار الإنساني المعلن.

