المجلس الإنتقالي المنحل يختطف القاضي والشهود في سقطرى

أحتجاز فريق اللجنة الوطنية للتحقيق وناشطين محليين في سقطرى

28 يناير 2026آخر تحديث :
المجلس الإنتقالي المنحل يختطف القاضي والشهود في سقطرى

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

احتجزت قوات تابعة للمجلس الانتقالي المنحل في أرخبيل سقطرى، فريق اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان أثناء تنفيذ زيارة ميدانية لرصد الانتهاكات والسجون غير القانونية، في خطوة قوبلت بموجة استنكار محلية ودولية.

 

وقالت مصادر محلية إن أعضاء اللجنة تعرضوا للاحتجاز لساعات وصودرت هواتفهم الشخصية، بالتوازي مع توقيف عدد من مرافقيهم من أبناء الجزيرة، الذين واجهوا إهانات لفظية خلال الاحتجاز. ويضم الفريق المحتجز القضاة حسين المشدلي، إشراق المقطري، محمد طليان، وناصر العوذلي، وهم من تولوا إدارة جلسة استماع جماعية لأكثر من ثلاثين شخصًا أفادوا بتعرضهم لانتهاكات شملت الاعتقال خارج إطار القانون، الإقصاء التعسفي من الوظائف، سوء المعاملة، وانتهاكات طالت صحفيين ونشطاء وأعضاء أحزاب سياسية.

 

وبحسب المصادر، كانت اللجنة قد باشرت برنامجها الميداني في مدينة حديبو، حيث جرى توثيق إفادات الضحايا تمهيدًا لإدراجها ضمن ملفات التحقيق وفق الأطر القانونية المعتمدة، قبل أن تمنع القوات المحلية الفريق من زيارة أحد مراكز الاحتجاز التي وُصفت بغير القانونية.

 

ويرى مراقبون أن توقيت احتجاز فريق اللجنة الوطنية، إلى جانب اعتقال ناشطين محليين، يعكس مساعٍ من قبل المجلس الانتقالي لإخفاء الأدلة وطمس الشهادات المرتبطة بانتهاكات جسيمة، خصوصًا مع اقتراب اللجنة من توثيق وقائع تتعلق بسجون غير قانونية وانتهاكات نُسبت لقوات مدعومة إماراتيًا في الجزيرة، معتبرين أن استهداف القضاة والشهود معًا يمثل محاولة مباشرة لعرقلة مسار التحقيق ومنع وصول الحقيقة إلى الجهات الوطنية والدولية.

 

ودعت جهات حقوقية رئاسة الدولة والحكومة إلى التحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين عن واقعة الاحتجاز، وإغلاق مراكز الاحتجاز غير القانونية، ونشر قوات نظامية تتبع الدولة لحماية السكان، وضمان عدم عرقلة عمل اللجنة أو استهداف من يتعاونون معها.

 

وتُعد اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان آلية وطنية مستقلة أُنشئت بموجب القرار الجمهوري رقم (140) لسنة 2012 وتعديلاته، وتعمل استنادًا إلى المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن رقم (2051)، كما تحظى بدعم مباشر من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي شدد في قراراته المتعاقبة على ضرورة تمكينها من أداء مهامها في كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا.

 

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن قوات تابعة للمجلس الانتقالي أقدمت على اختطاف الناشط الإعلامي عبدالله بدأهن، والناشط السياسي حسن الجزلاوي، والشيخ فيصل علي الشواقي من أحد شوارع مدينة حديبو، وذلك بالتزامن مع وجود فريق اللجنة الوطنية في الجزيرة، وبعد يوم واحد من جلسة استماع أدلى خلالها عدد من الضحايا بشهاداتهم حول انتهاكات نُسبت لمليشيات مدعومة من الإمارات.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق