الجنوب اليمني:اخبار
أفادت مصادر مطلعة، اليوم، بتسريب صور وصفت بالصادمة من داخل سجن سري تديره قوات طارق صالح المدعومة إماراتيا في مديرية المخا بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن، كاشفة عن أوضاع احتجاز قاسية وانتهاكات جسيمة بحق المعتقلين.
وأظهرت الصور، وفق المصادر، اكتظاظا شديدا داخل سجن أنشئ تحت الأرض بإشراف مباشر من عمار صالح وبمشاركة عناصر إماراتية، عبر وحدة استخباراتية تعرف باسم (400)، تتولى إدارة عمليات الاحتجاز والتحقيق والتعذيب، إضافة إلى تقرير مصير المحتجزين.
وبحسب المعلومات، يضم السجن غرف احتجاز وزنازين ضيقة لا تتسع لأكثر من أربعة أشخاص، غير أن أكثر من خمسة عشر معتقلا يتم احتجازهم داخل الزنزانة الواحدة، في ظل غياب التهوية والرعاية الصحية ودورات المياه الملائمة، ما يجبر المعتقلين على العيش في ظروف مهينة تتسم بالمعاملة القاسية واللا إنسانية.
وأشارت المصادر إلى أن عددا من المحتجزين أمضوا فترات اعتقال تجاوزت خمسة أعوام دون صدور أي حكم قضائي أو حتى توجيه تهم رسمية، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
وذكرت أن بين المعتقلين صيادين من مناطق تهامة يعملون في البحر الأحمر، جرى إخفاؤهم قسرا وانقطعت أخبارهم عن أسرهم منذ سنوات، في وقت ساد فيه اعتقاد لدى ذويهم بأنهم محتجزون في إريتريا، بينما تؤكد المصادر أنهم أُجبروا على العمل ضمن شبكات تهريب بحرية منظمة يشرف عليها عمار صالح.
ووفقا للمصادر ذاتها، تنشط تلك الشبكات في تهريب الأسلحة والمخدرات والبشر والوقود ومواد أخرى من وإلى دول القرن الإفريقي، وسط غياب أي رقابة قانونية أو قضائية.

