الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
في خطوة تعكس اتساع الحراك السياسي الحضرمي وتحوّله إلى مسار منظم، عقد الأمين العام لمجلس حضرموت الوطني، عصام حبريش الكثيري، لقاءً تشاوريًا في مدينة سيئون مع أعضاء الديوان السياسي التابع لمركز مداد حضرموت للأبحاث والدراسات، ضمن برنامج تواصلي يركّز على الشباب ومؤسسات المجتمع المدني، ويؤشر إلى مرحلة جديدة من الاشتغال السياسي داخل المحافظة.
اللقاء، الذي جاء بتنظيم من إدارة الشباب والمرأة في الأمانة العامة للمجلس، حمل رسائل سياسية مباشرة، في مقدمتها تأكيد الكثيري أن حضرموت تمضي اليوم بمشروعها السياسي المستقل، القائم على الشراكة والندية، بعيدًا عن أي تبعية لمشاريع سابقة أو مراكز نفوذ خارجية، معتبرًا أن مجلس حضرموت الوطني أضحى مظلة جامعة لتطلعات الحضارم في الداخل والمهجر.
وأوضح الكثيري أن المرحلة الحالية تفرض دورًا مضاعفًا على الشباب، داعيًا إلى تنشيط الحضور الحضرمي في الفضاء الإعلامي والسياسي، خصوصًا في ظل محاولات تسعى إلى إعادة إنتاج الوصاية على القرار المحلي. كما أشاد بالدعم السعودي ومواقف المملكة تجاه حضرموت، مؤكدًا أن العلاقة بين الجانبين تتقدم في اتجاه شراكة استراتيجية تخدم الاستقرار والتنمية.
من جهته، استعرض رئيس الديوان السياسي بمركز مداد حضرموت، محمد سليمان مطران، برامج الديوان وأنشطته، مشيرًا إلى أنها تركّز على تمكين الشباب وبناء قدراتهم السياسية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة، ويعزّز مشاركتهم الواعية في الشأن العام.
وشهد اللقاء نقاشات ومداخلات تناولت تطورات المشهد السياسي وتداعياته على حضرموت، وسط إجماع على دعم المشروع الحضرمي الذي يتبلور كخيار سياسي يسعى إلى تثبيت حضور حضرموت كشريك ندّي في أي تسوية قادمة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات متصاعدة يقودها مجلس حضرموت الوطني، تعكس توجهًا لإعادة ترتيب المشهد السياسي في المحافظة، بالاستناد إلى الشباب والمجتمع المدني، وبمنطق الاستقلالية والشراكة المتوازنة، بعيدًا عن صراعات النفوذ التقليدية.

