قلق في أوساط الأعمال مع تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات

27 يناير 2026آخر تحديث :
قلق في أوساط الأعمال مع تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

تتابع شركات عاملة في الشرق الأوسط بقلق متصاعد تطورات التوتر بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل مخاوف من أن ينعكس هذا المسار على حركة التجارة والاستثمار، خاصة مع بروز البلدين كلاعبين محوريين في المشهدين التجاري والمالي إقليميًا.

وبرز الخلاف إلى الواجهة في ديسمبر الماضي، بعدما منحت الرياض القوات الإماراتية مهلة محددة للانسحاب من اليمن، وهو ما تبعه تصاعد في الخطاب الإعلامي السعودي، دون أن يترافق ذلك حتى الآن مع خطوات دبلوماسية أو اقتصادية رسمية معلنة بين الجانبين.

وبالتوازي مع ذلك، أفادت مصادر مطلعة بأن عددًا من الشركات التي تنشط في السوقين السعودية والإماراتية شرعت في إعداد سيناريوهات احترازية لضمان استمرارية أعمالها، تحسبًا لأي تطور مفاجئ، رغم استمرار النشاط التجاري دون تغييرات جوهرية. وفي هذا السياق، أعادت هذه التطورات إلى أذهان المستثمرين تداعيات أزمة حصار قطر عام 2017، وما رافقها من اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد.

وفي تعليق ذي صلة، أوضح حسين ناصر الدين، الرئيس التنفيذي لشركة «كراونوكس» الأمنية في دبي، أن الشركات لا تتجه حاليًا إلى خطوات تشغيلية حاسمة، لكنها باتت تطرح أسئلة تتعلق بالقدرة على الصمود ماليًا، وإمكانية حدوث تحولات دبلوماسية أو قنصلية مبكرة.

وفي الوقت نفسه، أشار مطلعون إلى أن بعض الشركات الإماراتية واجهت عراقيل في الحصول على تأشيرات عمل داخل السعودية، تزامنًا مع مساعي الرياض لدفع الشركات الأجنبية إلى نقل مقارها الإقليمية إلى المملكة، ما دفع موردين وصناديق استثمار إلى دراسة خيارات بديلة، من بينها بناء مخزون احتياطي أو فتح مكاتب داخل الأراضي السعودية.

وتُحاط هذه التطورات بمخاوف تتصل بحجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي يقدَّر بنحو 22 مليار دولار، إضافة إلى تأثير محتمل على ثقة مجتمع الأعمال، في وقت تحتدم فيه المنافسة بين الرياض وأبوظبي لاستقطاب المؤسسات المالية العالمية وصناديق الاستثمار الكبرى.

ورغم ذلك، يرى مراقبون أن هذه التوترات لم تُسفر حتى الآن عن تأثير مباشر على الاستثمارات أو المشاريع القائمة، مع ترجيحات بأن تتحرك القيادتان السياسية في البلدين لاحتواء الخلاف بعيدًا عن التصعيد. وفي هذا الإطار، لمح وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى أن انسحاب الإمارات من اليمن قد يفتح الباب أمام علاقات أفضل، فيما أكد وزير المالية محمد الجدعان أن هناك مساحة واسعة للتفاهم وتخفيف حدة التوتر بين الطرفين.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق