الجنوب اليمني: أخبار - الجنوب
تشير تسريبات متداولة في الأوساط السياسية الجنوبية إلى وجود توجهات جدية لتشكيل كيان سياسي جديد، يُتوقع أن يأتي بديلا عن المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن عدد من قياداته حلّه خلال الفترة الماضية، في خطوة تعكس تحولات عميقة يشهدها المشهد الجنوبي.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مشاورات غير معلنة تجري بين قيادات جنوبية بارزة وشخصيات سياسية واجتماعية كانت جزءا من المجلس الانتقالي أو على خلاف معه، بهدف بلورة إطار سياسي جديد يتجاوز تجربة الانتقالي ويستوعب طيفا أوسع من القوى الجنوبية التي ظلت خارج دائرة القرار خلال السنوات الماضية.
وتلفت التسريبات إلى أن الاسم المقترح للكيان المرتقب هو “المجلس الوطني الجنوبي”، في دلالة سياسية توحي بالسعي لإعادة تقديم المشروع الجنوبي بصيغة أكثر شمولا وأقل ارتباطا بالمسار الذي ارتبط بالمجلس الانتقالي، والذي تعرض لانتقادات حادة بسبب تفرده بالقرار وتهميشه قوى جنوبية أخرى.
ورغم اتساع نطاق الحديث عن هذا الكيان الجديد، إلا أن أيا من الجهات المعنية لم تصدر حتى الآن بيانا رسميا يحدد طبيعة المجلس المزمع تشكيله أو تركيبته القيادية وبرنامجه السياسي، ما يشير إلى أن المشاورات لا تزال في مراحلها الأولى، وسط تباينات في الرؤى حول شكل التمثيل وآليات إدارة المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس محاولة لملء الفراغ السياسي الذي خلفه تراجع المجلس الانتقالي، في وقت يمر فيه الجنوب بمرحلة دقيقة تتقاطع فيها الحسابات المحلية مع الأبعاد الإقليمية، مؤكدين أن نجاح أي كيان جديد سيظل مرهونا بقدرته على تحقيق توافق جنوبي حقيقي وتقديم رؤية سياسية جامعة تتجاوز الانقسامات السابقة.

