الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
كشفت منصة “إيكاد” الاستقصائية عن استكمال دولة الإمارات إنشاءات عسكرية واسعة في جزيرة زُقر اليمنية الواقعة في البحر الأحمر، وذلك قبيل انسحابها من الأراضي اليمنية مطلع يناير الجاري، وفق صور أقمار صناعية حديثة حصلت عليها المنصة.
وأظهرت الصور، التي التُقطت في يناير 2026، إنشاء مدرج طيران بطول 2 كيلومتر قادر على استقبال طائرات شحن عسكرية ومتوسطة الحجم، إلى جانب طائرات مسيّرة ومقاتلات. كما رُصدت مبانٍ جديدة يُعتقد أنها مخصصة لتشغيل وصيانة الطائرات، بالإضافة إلى توسعة متقدمة لميناء الجزيرة وإنشاء لسانين بحريين بطول 60 و200 متر.
وتقع جزيرة زُقر في موقع استراتيجي على بعد نحو 150 كيلومترًا من مضيق باب المندب، وتُعد من أبرز النقاط الجغرافية الحساسة في البحر الأحمر، ما يمنحها أهمية لوجستية وعسكرية متزايدة في سياق التنافس الإقليمي والدولي على الممرات البحرية.
التحقيق أشار أيضًا إلى تردد سفينة إماراتية تُدعى “BATSA”، مملوكة لشركة مقرها دبي، على الميناء المستحدث في الجزيرة، بالتزامن مع أعمال البناء، ما يرجح استخدامها لنقل مواد وتجهيزات إنشائية. كما أظهرت بيانات تتبع السفينة زيارات سابقة لموانئ في مناطق نفوذ إماراتي سابق أو مستمر، مثل المكلا وبربرة.
ويأتي هذا الكشف بعد أسابيع من إصدار الرئيس اليمني رشاد العليمي قرارًا بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، ومطالبته بخروج قواتها من كافة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، متهمًا إياها بدعم تحركات انفصالية وتقويض سلطة الدولة.
عقب ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء وجودها العسكري في اليمن وسحب ما سمّته “قوات مكافحة الإرهاب”، بعد دعوة سعودية للاستجابة الفورية للقرار اليمني وتهديد بقطع العلاقات.

