الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
أطلق مختصون بيئيون وناشطون في مجال حماية البيئة نداءً عاجلًا لتتبع وإتلاف الأشجار والنباتات الدخيلة التي أُدخلت إلى أرخبيل سقطرى من قبل دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، محذرين من آثارها السلبية على التنوع البيئي الفريد في الجزيرة.
وأكد المختصون أن إدخال هذه الأنواع النباتية تم بشكل غير قانوني، في انتهاك صريح للقانون اليمني الذي يجرّم إدخال أو إخراج أي كائنات حية دخيلة من وإلى سقطرى، نظرًا لحساسيتها البيئية وكونها محمية طبيعية مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي.
وبحسب تقارير إعلامية سابقة، فقد تم ضبط شحنات من الأشجار الدخيلة، بينها بذور شجرة “السيسبان”، كانت في طريقها إلى الجزيرة عبر طائرات إماراتية، بعضها مغلف بشعار “مؤسسة خليفة بن زايد”.
كما كشفت مصادر محلية عن قيام سفن إماراتية بنقل كميات من النباتات النادرة من سقطرى إلى خارج البلاد، ما أثار قلقًا واسعًا بين خبراء البيئة بشأن التأثيرات المحتملة على التوازن البيئي في الأرخبيل.
ويحذر الخبراء من أن استمرار إدخال هذه الأنواع قد يؤدي إلى انقراض النباتات المحلية، وتدهور النظام البيئي الفريد الذي تتميز به سقطرى، والذي يُعد من بين الأندر عالميًا. كما أشاروا إلى أن بعض هذه الأشجار قد تكون حاملة لآفات أو أمراض غير معروفة، ما يهدد الزراعة المحلية وصحة السكان.
وطالب المختصون الجهات الحكومية والمنظمات الدولية المعنية بالبيئة بضرورة التحرك العاجل لمراجعة مصادر هذه النباتات، وفرض رقابة صارمة على المنافذ البحرية والجوية للأرخبيل، واتخاذ إجراءات فورية لإتلاف الأنواع الدخيلة، بالتوازي مع حملات توعية مجتمعية لحماية البيئة السقطرية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل اتهامات متكررة للإمارات بانتهاك السيادة البيئية لسقطرى، من خلال إدخال نباتات دخيلة وتهريب أخرى نادرة إلى خارج الجزيرة، في ظل غياب رقابة فعالة من السلطات المحلية المدعومة إماراتيًا.

