الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
شنّ الكاتب والأكاديمي السعودي أحمد بن عثمان التويجري هجومًا حادًا على سياسات دولة الإمارات، مؤكدًا أن جوهر الخلاف بين السعودية وأبوظبي لا يتعلق بعلاقة بين دولتين أو شعبين، بل يتمحور حول ممارسات تقودها القيادة في أبوظبي، قال إنها مدفوعة بأحقاد تاريخية وحسد سياسي وتنافس على النفوذ، وسعي لتقويض الدور السعودي إقليميًا.
وأوضح التويجري، في مقال نشرته صحيفة الجزيرة السعودية، أن المملكة العربية السعودية لا تحمل أي عداء للشعب الإماراتي، مشددًا على أن المشكلة تنحصر في السياسات الرسمية لأبوظبي، وليس في العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين.
وأشار الكاتب إلى الدور التاريخي للمملكة في دعم استقلال الإمارات وتوحيدها، لافتًا إلى أن الملك فيصل بن عبدالعزيز، رحمه الله، كان صاحب الدور المحوري في إقناع بريطانيا بالانسحاب من الخليج، وتأمين الدعم الدولي لاستقلال الإمارات، وهي وقائع قال إنها موثقة في مستندات رسمية ودراسات أكاديمية.
واعتبر التويجري أن ما وصفه بجحود أبوظبي تجاه هذا التاريخ يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها اجترار أحقاد تاريخية قديمة، مستشهدًا بوثائق مسربة عبر “ويكيليكس” تتضمن تصريحات لمسؤولين إماراتيين تعكس مواقف سلبية تجاه السعودية.
وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في الغيرة من المكانة الدينية والسياسية والاقتصادية التي تحظى بها المملكة، وما أفرزته رؤية السعودية 2030 من تحولات وإنجازات غير مسبوقة جذبت الاستثمارات والسياحة.
أما العامل الثالث، وفق الكاتب، فيكمن في تحالف أبوظبي مع إسرائيل، واعتبارها ذلك مدخلًا لتعزيز نفوذها الإقليمي، وهو ما وصفه بخيار خطير يضر بمصالح العالم العربي.
وتناول المقال اتهامات للإمارات بالتدخل في شؤون عدد من الدول العربية، بينها اليمن وليبيا والسودان وتونس ومصر والصومال، مستندًا إلى تقارير أممية ودراسات دولية، إضافة إلى اتهامها بلعب دور داعم للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وختم التويجري مقاله بالتأكيد على أن هذه السياسات لن تغيّر نظرة السعوديين الإيجابية إلى الشعب الإماراتي، ولا تمس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين، مشددًا على أن المملكة ستظل حريصة على استقرار المنطقة ووحدة الصف العربي.

