صراع مكتوم داخل التحالف على سقطرى

تحقيق أوروبي يكشف التفاصيل

22 يناير 2026آخر تحديث :
صراع مكتوم داخل التحالف على سقطرى

الجنوب اليمني:اخبار - سقطرى

كشف تحقيق أوروبي نشرته صحيفة De Trouw البلجيكية عن صراع نفوذ مكتوم داخل التحالف العربي على جزيرة سقطرى، بعيدا عن جبهات القتال المشتعلة في اليمن، في مشهد يعكس تناقض الأجندات بين أطراف يفترض أنها تعمل ضمن مظلة سياسية وعسكرية واحدة.

وأوضح التحقيق أن الجزيرة، التي لم تشهد مواجهات عسكرية مباشرة منذ اندلاع الحرب، تحولت تدريجيا إلى ساحة تنافس صامت بين قوى إقليمية مشاركة في التحالف، عبر أدوات غير عسكرية تمثلت في السيطرة على القرار الإداري والأمني، وإدارة المرافق الحيوية، وتعزيز النفوذ من خلال فواعل محلية، في ظل تراجع واضح لحضور الحكومة اليمنية.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا التنافس لم يجر الإعلان عنه بشكل رسمي، لكنه انعكس ميدانيا على شكل تعدد مراكز القرار داخل الجزيرة، وغياب سلطة سيادية واحدة تتحكم بالمسار الإداري والأمني، وهو ما خلق حالة من الضبابية السياسية لدى السكان المحليين، وأعاد رسم موازين النفوذ بعيدا عن أهداف التحالف المعلنة.

وأشار التحقيق إلى أن سقطرى باتت تمثل نموذجا لكيف انتقل الصراع في بعض مناطق اليمن من مواجهة الخصوم إلى إعادة ترتيب النفوذ داخل المعسكر نفسه، مستفيدا من الموقع الاستراتيجي للجزيرة على خطوط الملاحة الدولية، وقيمتها الجيوسياسية المتزايدة في البحر العربي والمحيط الهندي.

ولفتت De Trouw إلى أن ما يجري في سقطرى لا يمكن فصله عن الخلافات غير المعلنة داخل التحالف حول إدارة المناطق البعيدة عن خطوط القتال، مؤكدة أن استمرار هذا الصراع المكتوم يهدد بتكريس واقع نفوذ طويل الأمد خارج إطار الدولة اليمنية، في ظل غياب تسوية سياسية شاملة تعيد ترتيب العلاقة بين أطراف التحالف والحكومة المعترف بها دوليا.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق