عدن تحت صدمة هجوم إرهابي دامٍ وموجة إدانات محلية ودولية تتصاعد

22 يناير 2026آخر تحديث :
عدن تحت صدمة هجوم إرهابي دامٍ وموجة إدانات محلية ودولية تتصاعد

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

هزّت عدن، الأربعاء، جريمة إرهابية مروعة استهدفت موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة، العميد حمدي شكري، في منطقة جعولة شمال المدينة، وأسفرت عن مقتل خمسة جنود وإصابة ثلاثة آخرين أثناء تأديتهم لمهامهم العسكرية.

 

الهجوم الذي نُفذ بسيارة مفخخة، بحسب بيان وزارة الداخلية، فجّر موجة إدانات واسعة من مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

 

وأدان مجلس القيادة الرئاسي الهجوم بأشد العبارات، واصفًا إياه بمحاولة لإرباك المشهد الأمني وعرقلة جهود الدولة في مرحلة دقيقة تتجه فيها نحو توحيد القرارين الأمني والعسكري بدعم من المملكة العربية السعودية.

 

وأكد المجلس أن الجريمة لن تمر دون عقاب، متعهدًا بملاحقة الجناة ومن يقف خلفهم، واتخاذ إجراءات رادعة وفقًا للقانون، مشددًا على أن الدولة في مواجهة مفتوحة مع الإرهاب باعتباره تهديدًا وجوديًا للأمن والاستقرار.

 

وأشار المجلس إلى أن توقيت الهجوم وطبيعته يعكسان حجم التخادم بين الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب، في محاولة لضرب ركائز الأمن الوطني، مؤكدًا أن هذه المخططات ستفشل أمام يقظة مؤسسات الدولة والتفاف الشعب حولها.

 

من جهتها، وصفت الحكومة اليمنية الهجوم بأنه محاولة يائسة لإرباك جهود تثبيت الأمن، مؤكدة أن الرد لن يقتصر على الإدانة، بل سيشمل إجراءات عملية تبدأ بتعقب المنفذين وتفكيك الشبكات الداعمة لهم، وصولًا إلى تجفيف منابع الإرهاب.

 

تحالف دعم الشرعية استنكر الهجوم، واعتبره عملًا إجراميًا يتنافى مع القيم الإنسانية، مؤكدًا على لسان متحدثه الرسمي اللواء الركن تركي المالكي التزام التحالف بدعم الجهود اليمنية لملاحقة المتورطين، والتصدي الحازم لأي تهديد يستهدف عدن أو المحافظات المحررة.

 

كما أدانت السفارة الأمريكية لدى اليمن الهجوم، مؤكدة رفضها القاطع لكافة الأعمال الإرهابية التي تستهدف القوات النظامية وأمن المدنيين، في حين عبّرت السلطة المحلية في عدن عن استنكارها الشديد، وأعلنت توجيه المحافظ للأجهزة الأمنية بالنزول الفوري إلى موقع الحادث وبدء التحقيقات بالتنسيق مع الجهات المختصة في محافظة لحج.

 

بدوره، وصف مجلس المقاومة الشعبية في إقليم عدن العملية بأنها استهداف مباشر لأمن العاصمة، داعيًا إلى رفع مستوى اليقظة الأمنية وتوحيد الصفوف لمواجهة الخلايا الإرهابية.

 

وفي السياق ذاته، أدان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية التفجير الإرهابي، مؤكدًا أن الهجوم يأتي في إطار محاولات إغراق عدن في الفوضى واستهداف المؤسسة العسكرية الوطنية.

 

وشدد التكتل في بيانه على ضرورة إعادة هيكلة المنظومة الأمنية في عدن والمناطق المحررة، بما يضمن توحيد القرار الأمني ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.

 

وجدد التكتل دعمه الكامل لقيادة القوات المشتركة في جهودها لملاحقة العناصر الإرهابية وتجفيف منابع تمويل التطرف، مؤكدًا أن هذه الأعمال لن تثني القوى الوطنية عن مواصلة مسار استعادة الدولة، ورفض استخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية أو فئوية.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق