الجنوب اليمني:اخبار
مضت السعودية خلال الأيام الماضية في تنفيذ خطوات متسارعة أنهت فعليا مظاهر الحضور الإماراتي في مدينة المخا، ضمن تحرك لافت يعكس تحولا واضحا في إدارة ملف الساحل الغربي وإعادة ضبط النفوذ في أحد أهم الموانئ اليمنية الاستراتيجية.
وبدأت الرياض صرف مرتبات التشكيلات المسلحة التابعة لطارق صالح في الساحل الغربي، في سابقة تعد الأولى منذ تأسيس هذه القوات بدعم مباشر من الإمارات، ما اعتبره مراقبون انتقالا صريحا لملف الرعاية والدعم من أبوظبي إلى السعودية.
وأكد صادق دويد، المتحدث باسم قوات طارق صالح، انطلاق عملية صرف المرتبات لقوات ما تعرف بالمقاومة الوطنية بتمويل سعودي مباشر، في خطوة حملت دلالات سياسية تتجاوز بعدها المالي، وتعكس تغيرا في موازين النفوذ داخل المشهد اليمني.
وتزامن ذلك مع شروع قوات طارق صالح في إزالة مواقع واستحداثات عسكرية كانت أنشأتها القوات الإماراتية داخل محيط ميناء المخا، الواقع عند تقاطع البحر الأحمر بخليج عدن، أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن آليات وجرافات باشرت تجريف مساحات واسعة في محيط الميناء، كانت تستخدم لأغراض عسكرية، في مؤشر على إنهاء الطابع العسكري الذي فرضته الإمارات خلال السنوات الماضية، وإعادة ترتيب السيطرة داخل الميناء.
وتشير مجمل هذه التطورات إلى أن التحرك السعودي يأتي ضمن مسار يستهدف إغلاق آخر منافذ النفوذ الإماراتي في الساحل الغربي، وتثبيت حضور الرياض كلاعب رئيسي في إدارة الموانئ والمواقع الاستراتيجية، في سياق تنافس نفوذ غير معلن يجري ترجمته ميدانيا بعيدا عن الخطاب السياسي العلني.

