الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
في تقرير بثته مساء الثلاثاء، أكدت قناة الإخبارية السعودية إن ما وصفته بـ”مشاريع الانفصال والتفكيك” في المنطقة بدأت تتهاوى بشكل متسارع، معتبرة أن ما سُمّي بـ”حلم الشرق الأوسط الجديد” القائم على تفكيك الدول ورعاية الجماعات الانفصالية يواجه اليوم فشلًا واضحًا وانكسارًا متتابعًا.
ووفق التقرير، فإن أولى هذه الانهيارات تمثلت في تراجع المشروع الانفصالي في اليمن، تلاه ما وصفه التقرير بـ”تساقط المشاريع الانفصالية المدعومة إماراتيًا وإسرائيليًا كقطع الدومينو” في كل من الصومال وسوريا والسودان وليبيا.
وأكدت القناة أن أبوظبي رعت مشاريع انفصالية في اليمن تحت ذريعة مواجهة جماعة انصار الله، لكنها في الواقع – بحسب التقرير – دعمت مشروعًا موازٍ له في الجوهر، يهدف إلى تقويض الدولة الوطنية وإنتاج كيانات بديلة.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات استخدمت موانئ استراتيجية، وعلى رأسها ميناء بربرة، كنقاط ارتكاز لتمويل مشاريع الانفصال وعمليات التهريب، عبر جماعات تعمل خارج إطار الدولة الرسمية. كما شبّه التقرير المشروع الانفصالي الذي يقوده عيدروس الزبيدي في جنوب اليمن بالمشروع الحوثي بقيادة عبدالملك الحوثي، معتبرًا أن كليهما يخدم أجندات خارجية رغم التناقض الظاهري بينهما.
وقارن التقرير، القناة بين المشروع الإماراتي في اليمن والصومال، والمشروع الإسرائيلي في سوريا، مشيرة إلى أن الوقائع الجغرافية والسياسية على الأرض صدمت هذه المشاريع، وأن أبوظبي لم تلتزم بوعودها المعلنة تجاه حلفائها المحليين.
واعتبر التقرير أن مشروع الفوضى كان يهدف إلى تطويق المنطقة، وتعريض أمنها للخطر، وتدمير مفهوم الدولة الوطنية، لصالح مشاريع موازية تهدد الاستقرار الإقليمي.
كما أشار التقرير إلى أن العلاقة بين السعودية والإمارات تشهد تصعيدًا غير مسبوق، مع انتقال الرياض من مرحلة “الاحتواء” إلى المواجهة المباشرة للنفوذ الإماراتي، خاصة في اليمن، حيث دعمت السعودية الحكومة المعترف بها دوليًا في مواجهة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي.
وامتدت هذه الاستراتيجية السعودية إلى القرن الإفريقي والبحر الأحمر، من خلال تعزيز التعاون الأمني مع مصر والصومال، ودعم خطوات مقديشو لإلغاء اتفاقيات دفاعية مع الإمارات، إضافة إلى تقييد خطوط الإمداد والرحلات الجوية التي كانت تستخدمها أبوظبي لدعم وكلائها المحليين.

