واشنطن بوست: صراع سعودي–إماراتي يتجاوز اليمن إلى مواجهة إقليمية مفتوحة

21 يناير 2026آخر تحديث :
واشنطن بوست: صراع سعودي–إماراتي يتجاوز اليمن إلى مواجهة إقليمية مفتوحة

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير حديث أن التوتر بين السعودية والإمارات لم يعد محصورًا في الملف اليمني، بل تمدد إلى صراع إقليمي مفتوح، تسعى فيه الرياض إلى تفكيك شبكة النفوذ التي بنتها أبوظبي في مناطق استراتيجية مثل القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر.

 

ووفقًا للتقرير، ترى السعودية أن السياسات الخارجية الإماراتية باتت “عدوانية” وتشكل تهديدًا لتوازنات النفوذ في مناطق حساسة، ما دفعها إلى تبني نهج أكثر حزمًا للحد من التمدد الإماراتي.

 

وأشار التقرير إلى أن الانفجار العلني للخلاف بدأ في جنوب اليمن، حيث تحولت العلاقة من شراكة إلى مواجهة مباشرة، لا سيما بعد تدخل عسكري سعودي حاسم لدعم الحكومة المعترف بها دوليًا، في مواجهة تمدد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا نحو مناطق قريبة من الحدود السعودية.

 

ونقل التقرير عن خبير الشأن الأفريقي ليام كار قوله إن “ما يجري يمثل تحولًا ضخمًا في موازين القوى”، مؤكدًا أن السيطرة التي بدت إماراتية على باب المندب وخليج عدن بدأت تتراجع لصالح السعودية.

 

كما أشار التقرير إلى انسحاب إماراتي مفاجئ من بعض المناطق اليمنية، وصفه مسؤولون يمنيون سابقون بـ”الصادم”، ما اعتُبر مؤشرًا على انقسام كامل بين الطرفين.

 

وامتد التنافس إلى خارج اليمن، حيث تعمل السعودية على بناء تحالفات جديدة مع دول مثل مصر والصومال، ما دفع الأخيرة إلى إلغاء اتفاقيات دفاعية مع الإمارات، التي تدير قواعد وموانئ في مناطق خارجة عن سيطرة الحكومة المركزية.

 

ورصدت الصحيفة مؤشرات على تصاعد التوتر الإقليمي، من بينها تغيير مسارات طائرات إماراتية لتجنب أجواء دول حليفة للرياض، في ظل اختلاف جوهري في استراتيجيات البلدين: فبينما تدعم السعودية الحكومات الرسمية ووحدة الدول، تعتمد الإمارات على قوى محلية غير حكومية وشبكات عسكرية وتجارية تعمل خارج إطار الدولة.

 

ووصف أكاديميون هذا النهج الإماراتي بأنه يقوم على “محور الانفصاليين”، في إشارة إلى تكرار النمط ذاته في اليمن وليبيا والسودان.

 

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الصراع بين البلدين تغذيه أيضًا اعتبارات نفسية واقتصادية، حيث ترى أبوظبي أن تحركات الرياض تعكس ذهنية “الأخ الأكبر”، بينما تعتبر السعودية التمدد الإماراتي تحديًا مباشرًا لقيادتها الإقليمية، ما يجعل من هذا الخلاف مرشحًا لمزيد من التصعيد في المستقبل.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق