الجنوب اليمني: أخبار - عدن
كشفت مصادر حقوقية عن وجود شبكة سجون سرية جديدة خارج إطار القانون في محافظة شبوة، قالت إنها تُدار بعيدا عن السلطة القضائية وتُستخدم لاحتجاز مواطنين دون أوامر قانونية أو إجراءات رسمية، في انتهاك صريح للدستور والقوانين النافذة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وأفادت المصادر أن هذه الشبكة تضم عددا من المواقع غير المعلنة، جرى تحويلها إلى أماكن احتجاز مغلقة، من بينها معسكرات ومرافق أمنية ومنشآت مدنية، حيث يُمنع المحتجزون من التواصل مع أسرهم أو محاميهم، وسط ظروف احتجاز وصفت بالقاسية واللاإنسانية، وتشمل الإخفاء القسري وسوء المعاملة والاحتجاز المطول دون محاكمة.
وبحسب المعلومات، فإن اتساع نطاق هذه السجون يعكس نمطا منظما لإدارة أماكن احتجاز خارج القانون، ما أثار مخاوف حقوقية من تداعيات خطيرة على السلم المجتمعي في المحافظة، في ظل تصاعد شكاوى الأهالي وغياب أي رقابة قضائية أو مساءلة قانونية على الجهات القائمة على هذه الممارسات.
وطالبت المصادر الحقوقية التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العاجل لفتح تحقيق مستقل وشفاف حول هذه الانتهاكات، وتمكين المنظمات الحقوقية من الوصول إلى أماكن الاحتجاز، والعمل على إغلاق السجون السرية والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيا، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن استمرار الصمت الرسمي من شأنه أن يعمق حالة الاحتقان ويكرس الإفلات من العقاب.

