الجنوب اليمني:اخبار
يشهد جنوب اليمن حالة توتر متصاعد، في ظل تلويح إماراتي بورقة عيدروس الزبيدي، في خطوة تُقرأ على نطاق واسع بوصفها محاولة لإعادة ترتيب النفوذ بعد إعلان أبوظبي إنهاء وجودها العسكري المباشر في البلاد.
وجاء هذا التصعيد في أعقاب تصريحات أدلى بها مستشار رئيس دولة الإمارات، عبدالخالق عبدالله، أكد فيها أن الزبيدي سيعود إلى الساحة عاجلاً أم آجلاً بأقوى مما كان عليه، من دون تأكيد أو نفي مكان وجوده الحالي، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة سياسية مقصودة تتجاوز البعد الإعلامي.
وتعكس هذه التصريحات، وفق قراءات تحليلية، توجهاً إماراتياً لإدارة نفوذها في الجنوب عبر وكلاء محليين، يتصدرهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، في محاولة لفرض واقع سياسي وأمني جديد يحفظ مكاسب أبوظبي، رغم إعلانها الانسحاب العسكري من اليمن.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه محافظات جنوبية، أبرزها الضالع، توتراً ميدانياً متزايداً، بالتزامن مع غارات سعودية استهدفت مواقع يُعتقد أنها معاقل للزبيدي، ما يعكس حجم الخلاف داخل معسكر التحالف السابق، وانتقاله من التباينات الصامتة إلى المواجهة غير المباشرة.
ويرى محللون أن إعادة الزبيدي إلى الواجهة تمثل رسالة إماراتية متعددة الاتجاهات، أولها تأكيد أن الانسحاب العسكري لا يعني التخلي عن النفوذ، وثانيها الضغط على الرياض في ملف الترتيبات الأمنية والسياسية جنوباً، في ظل مساعٍ سعودية لإعادة ضبط المشهد عبر المجلس الرئاسي.
وفي المحصلة، يبدو الجنوب مقبلاً على مرحلة أكثر سخونة، مع تصاعد استخدام أوراق النفوذ الإقليمية، واحتمال أن تتحول عودة الزبيدي، إن تمت، إلى عامل تفجير سياسي وأمني جديد، يعمق الانقسام ويعيد خلط أوراق الصراع في واحدة من أكثر المناطق اليمنية حساسية.

