الجنوب اليمني:اخبار
شهد الخطاب السياسي السعودي تصعيدا لافتا تجاه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا عيدروس الزبيدي، مع حديث صريح عن إمكانية ملاحقته دوليا عبر الشرطة الدولية، في تطور يعكس تحولا في نبرة التعاطي مع تحركاته الخارجية.
وجاء هذا التصعيد على لسان السياسي السعودي علي العريشي، الذي قال في تدوينة نشرها على منصة إكس إن الزبيدي يواصل من داخل أبوظبي ما وصفه بسلسلة من الأخطاء الكارثية التي ارتكبها منذ توليه قيادة المجلس الانتقالي في عام 2017، معتبرا أن تلك الأخطاء قادته في نهاية المطاف إلى مغادرة عدن وانهيار مشروعه الانفصالي.
وأوضح العريشي أن المرحلة التي أعقبت إقالة الزبيدي من منصبه الرسمي وخروجه من اليمن تختلف جذريا عن المراحل السابقة، مشددا على أن الفارق كبير بين الخطأ السياسي والجريمة، وأن التعاطي مع كل منهما يخضع لمسارات مختلفة، سواء على المستوى القانوني أو الدولي.
وأكد السياسي السعودي أن القضايا التي توصف بالجرائم العابرة للحدود لا يتم التعامل معها بالمنطق ذاته الذي يحكم الخلافات أو الأخطاء السياسية، في إشارة إلى إمكانية اللجوء إلى آليات الملاحقة الدولية عبر الشرطة الدولية الإنتربول، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية وقانونية في آن واحد.
ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه الملف اليمني حساسية متزايدة، وسط تباينات واضحة في المواقف الإقليمية تجاه أدوار المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول دلالات هذا التصعيد وتوقيته، وما إذا كان يعكس توجها سياسيا أوسع أو مجرد موقف فردي قابل للتطور خلال المرحلة المقبلة.

