الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
ذكرت تقارير صحفية متطابقة أن المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل كان يجني نحو 30 مليار ريال يمني شهريًا من جبايات وإيرادات غير قانونية في العاصمة المؤقتة عدن، عبر شبكة مالية مرتبطة مباشرة برئيس المجلس السابق عيدروس قاسم الزُبيدي.
وكشف الصحفي فتحي بن لزرق، في منشور تفصيلي على صفحته بموقع فيسبوك، أن هذه الشبكة بدأت بفرض رسوم على واردات الوقود عبر ميناء الزيت، حيث فُرضت جبايات بقيمة 12 ريالًا عن كل لتر، ثم ارتفعت إلى 25 ريالًا، قبل أن يتراجع المجلس عنها تحت ضغط التجار. وأكد أن هذه الجبايات وحدها كانت تدرّ ما لا يقل عن 10 مليارات ريال شهريًا، تُحصّل عبر شركة “إسناد” المملوكة للزبيدي.
وأضاف بن لزرق أن المجلس كان يفرض أيضًا 3 ملايين ريال على كل قاطرة بترول قادمة من مأرب، ومليوني ريال على كل قاطرة غاز، إلى جانب 300 ألف ريال على كل حاوية تغادر ميناء عدن، و900 ألف ريال على الحاويات المتجهة إلى المحافظات الشمالية.
وأشار إلى أن هذه الجبايات، إلى جانب الدعم الحكومي، شكّلت دخلًا شهريًا ثابتًا للمجلس يُقدّر بـ30 مليار ريال، موزعة بين 10 مليارات من الحكومة، و10 مليارات من ميناء الزيت، و10 مليارات من رسوم متفرقة.
وأوضح أن هذه الأموال كانت تُحوّل إلى ما يُعرف بـ”اللجنة الاقتصادية”، ثم تُودع في حسابات بنكية خاصة، قبل أن تُحوّل إلى عملات أجنبية وتُهرّب إلى الخارج، ما يثير تساؤلات واسعة حول مصيرها والجهات التي كانت تديرها بعيدًا عن الرقابة الرسمية.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تتصاعد فيه الدعوات الشعبية والقضائية لمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد المالي، خاصة بعد تحركات قضائية طالت عددًا من القيادات السابقة في المجلس الانتقالي، وسط مطالبات بفتح تحقيق شفاف وشامل يكشف حجم التجاوزات ويعيد الاعتبار للمال العام.

