الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
في كشف صادم يعيد إلى الواجهة ملف الانتهاكات في المناطق المحررة، أفاد الصحفي اليمني مأرب الورد باكتشاف سجون سرية تحت الأرض في مطار الريان بمحافظة حضرموت، وذلك عقب انسحاب القوات الإماراتية والتشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من المطار.
وبحسب المعلومات التي نشرها الصحفي مأرب الورد، فإن السجون المكتشفة محفورة بعمق يصل إلى 15 مترًا تحت الأرض، ويبلغ طول بعضها ما بين 60 و70 مترًا، ما يشير إلى تصميمها بعناية لإخفائها عن الأنظار. وتوزعت مواقع الاحتجاز بين مناطق قريبة من البحر وأخرى بين الأشجار، في محاولة واضحة للتمويه الكامل.
وتؤكد الوثائق والصور التي عُثر عليها داخل المطار، بما في ذلك فلاشات ومستندات، بشكل مباشر وجود هذه السجون، وتؤكد أن الأمر لم يكن مجرد شائعات.
كما أشار الورد إلى تكرار النموذج ذاته في ميناء الضبة النفطي بحضرموت، حيث تم الكشف عن مرافق احتجاز غير معلنة، بعضها جرى طمسه لاحقًا.
وفي محافظة شبوة، كشف الورد عن وجود مواقع احتجاز سرية مماثلة داخل منشأة بلحاف، كانت مخفية بالكامل تحت منشآت قائمة، مؤكدًا امتلاكه معلومات عن أسماء الشركات والمقاولين الذين نفذوا عمليات البناء لهذه السجون.
وأعرب الورد عن مخاوف من احتمال أن يكون بعض المخفيين قسرًا قد دُفنوا داخل هذه المواقع، في محاولة لإخفاء آثارهم نهائيًا، وهو ما يثير تساؤلات خطيرة حول مصير المئات من المختفين قسرًا خلال السنوات الماضية.
في ضوء هذه المعطيات، تتصاعد المطالبات الحقوقية بفتح تحقيق دولي شامل ومستقل، والتنقيب في هذه المواقع باعتبارها شاهدة على انتهاكات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وسط دعوات لمحاسبة الجهات المتورطة وضمان عدم إفلاتها من العقاب.

