الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
شهدت محافظة ارخبيل سقطرى مستجدات جديدة بشأن التواجد الإماراتي في الأرخبيل وجزره، اقتصرت على تفكيك جزئي لبعض الواجهات الإنسانية، في حين استمر النفوذ الإماراتي في القطاعات الحيوية والخدمية والعسكرية، ما يعكس إعادة تموضع أكثر منه انسحابًا فعليًا.
وكشفت مصادر محلية أن بعض المؤسسات العاملة تحت غطاء إنساني، من بينها مؤسسة خليفة بن زايد، جرى تفكيكها جزئيًا، بينما توقفت شركة “برايم” عن استلام الأسماك رغم استمرار التواجد الإماراتي داخل منشآتها.
في المقابل، لا يزال التواجد الإماراتي قائمًا في تشغيل الكهرباء عبر شركة “دكسم باور”، وفي قطاع المشتقات النفطية من خلال شركة “أدنوك”، ما يعكس استمرار السيطرة على مفاصل الخدمات الأساسية في الأرخبيل.
أما على الصعيد العسكري، أكدت المصادر بأن السيطرة الأمنية لا زالت بيد تشكيلات مسلحة محسوبة على المجلس الانتقالي المنحل، معظم عناصرها من خارج سقطرى، فيما لم تُسجّل أي تطورات بشأن القاعدة العسكرية في جزيرة عبدالكوري.
ويواصل محافظ سقطرى، رأفت الثقلي، موقفه المعارض للسلطة الشرعية، ويقود تحشيدًا شعبيًا مؤيدًا للتواجد الإماراتي، دون أن يعلن أي موقف تصحيحي، ما يعزز من حالة الانقسام المحلي حول مستقبل الأرخبيل.
وأشار المصادر إلى أن الإمارات أنشأت خلال السنوات الماضية مؤسسات موازية لمؤسسات الدولة في معظم القطاعات، وتعمل تحت إشراف مباشر، وتُستخدم كأدوات ضغط على السكان، من خلال تقليص الخدمات الأساسية مثل الأدوية والمحاليل الطبية، وتوقف استلام الأسماك، بالتزامن مع دعوات احتجاجية موجهة ضد السعودية.
وفي سياق متصل، كشفت منصة “إيكاد” عن إنشاء قاعدة عسكرية إماراتية جديدة في جزيرة “سمحة”، تضم مدرجًا ترابيًا بطول كيلومتر، ومبانٍ للسكن والتخزين، ولسانًا بحريًا، ما يشير إلى استمرار بناء بنية تحتية عسكرية بعيدة عن الأضواء، رغم الانسحاب الجزئي المعلن.
ويرى مراقبون أن المشهد في سقطرى، لا سيما في جزيرتي عبدالكوري وسمحة، يعكس استراتيجية إماراتية لإعادة التموضع عبر أدوات تشغيلية وخدمية وعسكرية، مع توظيف الضغوط المحلية في الحشد السياسي، ما يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل السيادة اليمنية على الأرخبيل.

