الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم، عن بدء تحرك دولي واسع النطاق لملاحقة ومحاكمة قيادات ورموز المجلس الانتقالي المنحل، بتهم ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، في أعقاب التصعيد العسكري الأخير الذي شهدته محافظات حضرموت والمهرة وأجزاء من شبوة.
وخلال لقاء موسّع عقده وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، أحمد عرمان، بمشاركة نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، مع السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، دعت الحكومة المجتمع الدولي إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة، وضمان المساءلة القانونية وعدم الإفلات من العقاب، بما يضمن حماية وحدة الدولة ومؤسساتها الدستورية، وتحقيق السلام والاستقرار.
واستعرض اللقاء سلسلة من الانتهاكات الموثقة التي ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي، شملت القتل خارج إطار القانون، الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، التهجير القسري، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، في سياق وصفته الحكومة بأنه “تمرد مسلح” يهدد السلم الأهلي ويقوّض قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها.
وأكد الوزير عرمان أن طبيعة هذه الانتهاكات، وأنماط مرتكبيها، وسياقها الزمني والمكاني، ترتقي إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وتشكل خروقات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، داعيًا إلى تحرك أممي عاجل لتوثيق الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية المختصة.
من جانبهم، أعرب السفراء وممثلو البعثات الدبلوماسية عن دعمهم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورفضهم لأي ممارسات من شأنها تقويض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهديد السلم والأمن المجتمعي، مؤكدين أهمية احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان في أي تسوية سياسية قادمة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية لإنهاء حالة الانقسام العسكري والسياسي في اليمن، وسط تحولات ميدانية متسارعة أعقبت حل المجلس الانتقالي، وتقدّم القوات الحكومية في عدد من المحافظات الجنوبية.

