بلحاف تتغيّر والنفوذ يتحوّل.. قلق فرنسي بعد انتزاع منشأة بلحاف من يد الإمارات

14 يناير 2026آخر تحديث :
بلحاف تتغيّر والنفوذ يتحوّل.. قلق فرنسي بعد انتزاع منشأة بلحاف من يد الإمارات

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

كشف تقرير فرنسي حديث عن تحوّل استراتيجي في موازين السيطرة على منشأة بلحاف الغازية بمحافظة شبوة، إحدى أهم منشآت الطاقة في اليمن، حيث انتقلت السيطرة عليها إلى قوات “درع الوطن” المدعومة من السعودية، بعد سنوات من الهيمنة الإماراتية عبر قوات محلية موالية لها.

 

وبحسب التقرير، فإن المنشأة أصبحت الآن تحت إشراف مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في خطوة تعكس تصاعد النفوذ السعودي في شرق اليمن، وتراجع الدور الإماراتي الذي كان يهيمن على مفاصل حيوية في القطاع الطاقي، لا سيما عبر شراكات غير مباشرة مع شركة “توتال إنرجي” الفرنسية.

 

وذكر التقرير إلى أن أصول شركة توتال في اليمن، وعلى رأسها مصنع تسييل الغاز في بلحاف، كانت تُدار سابقًا عبر قنوات إماراتية، لكن التطورات الأخيرة دفعت الشركة إلى مراقبة الوضع عن كثب، دون أن تصدر أي تعليق رسمي حتى الآن.

 

وفي سياق متصل، نقلت الدورية الفرنسية عن مصادر دبلوماسية أن سلطنة عمان أبدت قلقها من انتشار قوات “العمالقة” في محافظة المهرة الحدودية، وطلبت من الرياض عدم نشر هذه القوات في المناطق الحساسة القريبة من حدودها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

 

وأوضح التقرير أن السعودية استعادت السيطرة على مناطق واسعة في شرق اليمن بدعم جوي مباشر، بعد دحر قوات المجلس الانتقالي ومؤازريه، وتسليم المواقع لقوات “درع الوطن”، التي باتت تتقاسم الملف الأمني مع ألوية العمالقة، التي كانت سابقًا ضمن النفوذ الإماراتي.

 

كما أشار إلى أن التيار السلفي في الجنوب يشهد تناميًا ملحوظًا، مع تغييرات في البنية القيادية، من بينها تعيين محافظين موالين للرياض، مثل استبدال محافظين محسوبين على المجلس الانتقالي بآخرين من أبناء يافع، ما يعكس تحوّلًا تدريجيًا في موازين القوة لصالح السعودية.

 

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التحركات السعودية الأخيرة، بما في ذلك رعايتها للحوار الجنوبي، قد تحظى بدعم دولي متزايد، في إطار جهودها لإعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري، وتهيئة الأرضية لتسوية شاملة تنهي سنوات من الصراع والانقسام في اليمن.

 

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق