إنهاء عمل الطاقم الأجنبي يفتح ملف الفشل الإداري في مستشفى شبوة

12 يناير 2026آخر تحديث :
إنهاء عمل الطاقم الأجنبي يفتح ملف الفشل الإداري في مستشفى شبوة

الجنوب اليمني:اخبار

في خطوة أثارت موجة استياء واسعة أبلغت شركة برجيل المشغلة لهيئة مستشفى شبوة العام الطاقم الطبي الأجنبي بأن اليوم هو آخر يوم لهم في العمل داخل المستشفى وهو ما يعكس حالة من التخبط الإداري وعدم الاكتراث بتبعات القرار على الواقع الصحي في المحافظة.

القرار جاء رغم أن العقد المبرم مع الشركة ما يزال ساريا حتى شهر مايو المقبل الأمر الذي يضع الشركة أمام تساؤلات قانونية وأخلاقية تتعلق بمدى التزامها ببنود التعاقد واحترامها لحقوق المرضى والجهات الرسمية ويكشف في الوقت ذاته ضعف آليات الرقابة والمساءلة على أداء الشركات المشغلة للقطاع الصحي.

الأخطر من ذلك أن المستشفى يعاني منذ فترة من تعطيل متعمد للخدمات التشخيصية الأساسية حيث ظل جهاز الأشعة المقطعية CT موجودا داخل المستشفى دون تشغيل ما اضطر المرضى إلى اللجوء للمستشفيات الخاصة وتحمل تكاليف باهظة في محافظة تعاني أصلا من هشاشة اقتصادية وارتفاع معدلات الفقر.

وفي مشهد أكثر تعقيدا تفتقر محافظة شبوة بالكامل لخدمة أشعة الرنين المغناطيسي MRI ورغم قيام السلطة المحلية بتوفير جهاز حديث لصالح المستشفى إلا أن إدارة المستشفى رفضت تشغيله بذريعة التكاليف التشغيلية وهو مبرر يراه مختصون غير مقنع في ظل الدعم الحكومي واحتياج المواطنين الملح للخدمة ما يثير شكوكا حول أولويات الإدارة ونهجها في إدارة المرفق الصحي.

وبحسب المصادر فقد تدخل محافظ محافظة شبوة الشيخ عوض محمد بن الوزير ووجه الشركة بالاستمرار في العمل حتى نهاية الشهر الجاري في محاولة لاحتواء الأزمة ومنح الجهات المعنية فرصة لإيجاد حلول مؤقتة إلا أن هذا التدخل يسلط الضوء على أزمة أعمق تتعلق بإدارة القطاع الصحي وغياب الخطط البديلة في حال إخلال الشركات المشغلة بالتزاماتها.

ويرى متابعون أن ما يجري في هيئة مستشفى شبوة العام لا يمكن فصله عن نمط متكرر من الإهمال وسوء الإدارة حيث تتحول المرافق الصحية من مشاريع خدمية إلى عبء إضافي على المواطنين بدلا من أن تكون صمام أمان لهم وهو ما يستدعي فتح تحقيق شفاف ومحاسبة الجهات المقصرة وضمان عدم تحويل صحة المواطنين إلى ملف خاضع للمساومات والتبريرات المالية.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق