الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
أثارت خطوة سحب الأجهزة الطبية والمعدات الإنسانية من جزيرة سقطرى اليمنية، التي كانت قد قدمتها الإمارات خلال السنوات الماضية، موجة من الجدل والاستياء الشعبي، وسط اتهامات بتحريف الحقائق وتسييس العمل الإنساني.
وقال الناشط عبد الكريم السقطري إن القرار جاء عقب مطالبة قوة الواجب 808 السعودية بوقف التدخلات السياسية والعسكرية في الجزيرة، وليس بسحب المساعدات أو إزالة المكتسبات الإنسانية، كما ادعى بعض المسؤولين الإماراتيين.
واتهم السقطري، في تصريحات صحفية، المندوب الإماراتي السابق في سقطرى، أبو مبارك خلفان المزروعي، بتحريف مضمون المطالب السعودية، وترويج مزاعم بأن الرياض هي من طلبت سحب المساعدات، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي كان وقف “العبث بمصير الجزيرة”.
ووصف السقطري الخطوة بأنها تتنافى مع الصورة التي تحرص الإمارات على تقديمها كدولة داعمة إنسانيًا، مشيرًا إلى أن المساعدات التي تم سحبها، ومنها أسطوانات أكسجين وأجهزة تحليل طبية، كانت جزءًا من جهود استمرت لعقد من الزمن، لكن سُحبت بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار.
وأكد أن ما جرى يعكس “سوء إدارة” من قبل المندوبين الإماراتيين، الذين “أساءوا لسمعة بلادهم وخانوا الأمانة”، على حد تعبيره، داعيًا إلى مراجعة هذه السياسات التي تضر بالمواطنين وتُقحم العمل الإنساني في صراعات النفوذ.

