اغتيال محافظ عدن 2015.. تصفية سياسية أم صراع نفوذ؟

12 يناير 2026آخر تحديث :
اغتيال محافظ عدن 2015.. تصفية سياسية أم صراع نفوذ؟

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

كشف مسؤول أمني مقرب، من محافظ عدن الراحل اللواء جعفر محمد سعد، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالضغوط التي مورست على المحافظ الراحل، ومسار تنفيذ العملية التي نُفذت بسيارة مفخخة غرب المدينة وأودت بحياته وعدد من مرافقيه متهمًا دولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف وراء عملية اغتياله في ديسمبر 2015.

 

وأوضح العميد نصر الشاذلي، القائد السابق للحرس الخاص بمحافظ عدن في تصريحات لصحيفة الوطن السعودية أن المحافظ الراحل رفض تسليم الموانئ والسجون والمواقع السيادية لشخصيات مدعومة إماراتيًا، وعلى رأسهم هاني بن بريك، ما أدى إلى تصاعد الخلافات بينه وبين أطراف محلية مدعومة من أبوظبي، بينهم عيدروس الزبيدي وشلال شائع.

 

وأشار إلى أن الإمارات فرضت حصارًا على المحافظ، ومنعته من دخول الميناء والمطار، وأوقفت عنه الدعم العسكري واللوجستي، في محاولة لإجباره على الرضوخ، لكنه تمسك بموقفه، مؤكدًا ولاءه لليمن والتحالف بقيادة السعودية.

 

وفي “تفاصيل الجريمة”، قال الشاذلي إن السيارة المفخخة التي استُخدمت في الاغتيال جُهزت في البريقة بإشراف ضابط إماراتي، ونُقلت عبر عدة مواقع قبل وصولها إلى نقطة التفجير، مشيرًا إلى أن ثلاث نقاط أمنية اختفت فجأة من الطريق، ما سهّل تنفيذ العملية.

 

وبحسب الشاذلي، فقد تم تعيين الزبيدي محافظًا لعدن بعد الاغتيال مباشرة، وبن بريك نائبًا له، وشلال شائع مديرًا للأمن، معتبرًا ذلك “مكافأة للمتورطين”، ومتهمًا الإمارات بتجييش الإعلام وتقديم إغراءات مالية ووظيفية للتغطية على الجريمة، بما في ذلك تعيين شقيق الشهيد في منصب حكومي.

 

كما اتهم ما وصفه بـ”ثلاثي الإرهاب” بتنفيذ سلسلة اغتيالات في عدن طالت ضباطًا وأئمة مساجد، خدمةً لأجندة إماراتية، مؤكدًا استعداده لتقديم الأدلة الكاملة، وداعيًا إلى محاكمة المتورطين.

 

واختتم الشاذلي تصريحاته بالتأكيد على أن عدن تتجه نحو الاستقرار، وأن على الجميع التعاون لحماية الأمن وكشف الهاربين، مشددًا على أن “أهل عدن ليسوا دمويين، بل يسعون للعدالة واستعادة الحقوق”.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق