الجنوب اليمني:اخبار
طالبت رابطة أمهات المختطفين في عدن، اليوم، بمحاسبة المجلس الانتقالي الجنوبي ودولة الإمارات على خلفية ما وصفته باستمرار ملف السجون السرية وما نتج عنه من حالات إخفاء قسري وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال السنوات الماضية.
وجاءت المطالبات خلال وقفة احتجاجية نُفذت أمام مبنى محافظة عدن في مديرية المعلا، تزامنا مع لقاء جمع ممثلات الرابطة بوكيل محافظة عدن لشؤون الأمن والدفاع العميد عبدالعزيز المنصوري، حيث رفعت المشاركات صور أبنائهن المخفيين قسرا، مطالبات بالكشف عن مصيرهم والإفراج الفوري عنهم.
وخلال اللقاء، سلمت الرابطة قائمة موثقة بأسماء المخفيين قسرا، مؤكدة أن السجون السرية التي أُنشئت خلال الأعوام الماضية كانت خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم مباشر من الإمارات، معتبرة ذلك أحد أخطر أنماط الانتهاكات التي طالت المدنيين خارج إطار القانون والقضاء.
وشددت الرابطة على أن استمرار غياب المساءلة شجع على ترسيخ منظومة الإخفاء القسري، وأطال أمد معاناة مئات الأسر التي تعيش منذ سنوات على أمل معرفة مصير أبنائها، مؤكدة أن إنهاء ملف السجون السرية يمثل مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة وبناء أي استقرار سياسي أو أمني حقيقي في مدينة عدن.
من جانبه، استمع العميد المنصوري إلى مطالب الرابطة ومناشدات أسر الضحايا، مؤكدا أهمية إعطاء ملف المختطفين والمخفيين قسرا أولوية خلال المرحلة الراهنة، وضمن مسارات النقاش الجارية، مشيرا إلى ضرورة إنهاء وجود السجون السرية كخطوة لازمة لتعزيز الثقة وتحقيق الاستقرار.
وأكدت رابطة أمهات المختطفين في ختام تحركها أن الدولة تتحمل اليوم مسؤولية قانونية وأخلاقية في معالجة هذا الملف، مطالبة بفتح تحقيقات شفافة، ومحاسبة المتورطين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.

