الجنوب اليمني:اخبار
تتوالى المكاشفات بشأن السجون السرية التابعة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في محافظة عدن جنوبي اليمن وذلك عقب سقوط أحد معاقله الرئيسية وما رافق ذلك من تسريبات مصورة وشهادات ميدانية صادمة.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو وصف بالصادم من داخل سجن يعرف باسم سجن المشاريع في مدينة عدن وهو سجن كان خاضعا لإشراف القيادي في المجلس الانتقالي كمال الحالمي حيث أظهر المقطع أوضاعا توصف بأنها تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية وتكشف ظروف احتجاز قاسية يتعرض لها المعتقلون
وأظهر الفيديو حجم الانتهاكات المروعة بحق محتجزين جرى اعتقالهم تعسفيا من تجار ومواطنين وسط غياب أي إجراءات قانونية أو قضائية وهو ما أثار موجة استياء واسعة في أوساط المتابعين والحقوقيين.
وفي هذا السياق نشر الناشط عادل الحسني تدوينة على منصة إكس تحدث فيها عن ما وصفه بنسخ محلية من سجون صيدنايا داخل عدن مشيرا إلى مواقع قال إنها تضم سجوناً سرية تابعة للمجلس الانتقالي وتدار بعيدا عن أي رقابة رسمية.
وحدد الحسني في حديثه موقعين رئيسيين أولهما سجن تحت الأرض في معسكر بدر بجوار مطار عدن الدولي وثانيهما سجون داخل أنفاق الجبال في مديرية التواهي بالقرب من قصر الدوار ومعسكر الفتح وقاعة وضاح ومقر المكافحة.
وذكر أن إدارة هذه السجون تعود إلى قيادات بارزة من بينها شلال شائع وأحمد حسن المرهبي ونجله بدر إضافة إلى يسران المقطري وأحمد الربيعي من محافظة الضالع مشيرا إلى أن الإشراف العام يتم من قبل ضابط إماراتي حسب وصفه.
وبحسب ما أورده الحسني فإن هذه السجون شهدت عمليات تعذيب أفضت إلى وفاة عدد من المعتقلين لافتا إلى ممارسات صادمة تتعلق بالتخلص من الجثث عبر ربطها بالحديد وإلقائها في البحر وهي اتهامات خطيرة تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات المتداولة.
وسبق لمنظمات حقوقية محلية ودولية أن وجهت اتهامات مباشرة لدولة الإمارات والفصائل الموالية لها بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين في سجون سرية خارج إطار القانون في المحافظات الجنوبية.
كما كانت وسائل إعلام قد نشرت في وقت سابق تقارير مصورة كشفت عن وجود سجن سري واسع أنشئ تحت الأرض في أحد جبال مديرية التواهي بعدن ويخضع لسيطرة قوات تابعة للمجلس الانتقالي وهو ما عزز من الشكوك حول اتساع شبكة هذه السجون واستمرارها بعيدا عن أي مساءلة.
هذه التطورات تعيد ملف السجون السرية في عدن إلى الواجهة وتفتح الباب أمام مطالب متزايدة بتحقيق دولي مستقل يكشف حقيقة ما يجري ويحدد المسؤوليات القانونية والسياسية عن الانتهاكات المبلغ عنها

