الجنوب اليمني:
تشهد العلاقة بين السعودية والإمارات تصعيدا لافتا على الساحة اليمنية، في ظل تحركات دبلوماسية سعودية تطالب بفرض عقوبات أمريكية واسعة على شركات شحن جوي وبحري مرتبطة بالجيش الإماراتي، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية غربية.
وفي هذا السياق، وصل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في زيارة وُصفت بالطارئة، حيث عقد لقاء مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، قدم خلاله ملفا يتضمن وثائق تتهم شركات نقل إماراتية بالمساهمة في تغذية الصراع في اليمن ومناطق أخرى.
وبحسب المصادر، فإن الوثائق تشير إلى تورط شركات شحن بحري وجوي، من بينها شركة تمتلك سفينة تدعى “غرين لاند”، في نقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى فصائل موالية للإمارات في شرق اليمن، إلى جانب استخدام طائرات شحن عسكرية تابعة للجيش الإماراتي في عمليات إمداد مماثلة.
وتسعى الرياض، وفقا للمصادر نفسها، إلى دفع الإدارة الأمريكية نحو تبني حزمة عقوبات واسعة تستهدف تلك الشركات، في خطوة تعكس اتساع هوة الخلاف مع أبوظبي داخل التحالف الداعم للحكومة اليمنية.
ويأتي هذا التطور بعد أن وجهت السعودية اتهامات جديدة للإمارات بالوقوف خلف فرار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من عدن، أثناء توجهه للمشاركة في مؤتمر للحوار الجنوبي كان من المقرر عقده في الرياض، واصفة تحركاته بالتمرد على الشرعية.
وفي بيان سابق، قال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن عملية خروج الزبيدي تمت عبر سفينة تابعة لشركة “غرين لاند” من ميناء عدن، قبل نقله بطائرة شحن عسكرية من طراز “إليوشن” من صومالي لاند إلى مطار الريف العسكري في أبوظبي، متهما الطائرة نفسها بالمشاركة في عمليات دعم عسكري في كل من ليبيا والسودان وسوريا، إلى جانب تسمية قيادات عسكرية إماراتية قال إنها ضالعة في تلك التحركات.
وتعكس هذه الاتهامات المتبادلة تصاعدا غير مسبوق في الخلاف السعودي الإماراتي، في وقت يشهد فيه اليمن تعقيدات سياسية وعسكرية متزايدة، وسط مخاوف من انعكاسات إقليمية أوسع على مسار الحرب وجهود التسوية.

