الجنوب اليمني: أخبار - عدن
تشهد قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي خلافات حادة وتصعيدا غير مسبوق، في تطور ينذر بانفجار الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية مغادرة القيادي البارز أبو زرعة المحرمي إلى الرياض دون تنسيق مع رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، وهي خطوة وُصفت داخل أروقة الانتقالي بأنها تجاوز خطير واعتبرها الزبيدي خيانة لدماء الشهداء.
وبحسب معلومات متداولة، فإن المحرمي أبدى موافقة كاملة على مطالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في وقت تشير فيه المعطيات إلى عدم رغبة العليمي في استمرار بقاء الزبيدي في عدن، مع توقعات بطي صفحة الانتقالي نهائيا خلال أيام إذا ما اكتمل هذا المسار.
وتتجه المدينة نحو توترات متصاعدة، وسط حديث عن سيناريوهين محتملين، إما تسليم عدن سلميا من قبل الزبيدي وقواته لقوات درع الوطن، أو المضي نحو مواجهة مفتوحة قد تُفضي إلى تصنيفه متمردا على السلطة الشرعية.
الخلافات المتسارعة كشفت تصدعا واضحا داخل بنية المجلس، مع تباينات حادة في المواقف والتحركات، وضغوط خارجية متزايدة أعادت بعثرة أوراق الانتقالي في واحدة من أكثر مراحله حساسية منذ تأسيسه.
ويُذكر أن قوات العمالقة التابعة للمحرمي شاركت في المواجهات الأخيرة بمحافظة حضرموت، فيما يرى مراقبون أن مسارعته بالتوجه إلى الرياض تمثل مؤشرا على تبدل الولاءات، ومحاولة للتموضع في ضفة السعودية، والقفز من سفينة الانتقالي التي توشك على الغرق.
ويبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كانت الرياض ستقبل بهذا التحول وتعيد هندسة المشهد في عدن بهدوء، أم أن التطورات تتجه نحو تصعيد أوسع يعيد رسم موازين القوى في الجنوب.

