الإمارات تمنح أول ترخيص لمشغل القمار في منطقة الخليج

6 أكتوبر 2024آخر تحديث :
الإمارات تمنح أول ترخيص لمشغل القمار في منطقة الخليج

الجنوب اليمني | متابعات

 

أعلنت شركة وين ريزورتس المشغلة للفنادق والكازينوهات أنها حصلت على أول ترخيص لمشغل القمار وألعاب تجارية في الإمارات من قبل الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية في البلاد.

وقالت شركة الكازينو التي يقع مقرها في لاس فيغاس إنها تعمل على تطوير منتجع فاخر في جزيرة المرجان في رأس الخيمة بغرض إقرار القمار رسميا في الإمارات.

وذكرت الشركة أن المشروع الذي قيد الإنشاء هو مشروع مشترك بين الشركات التابعة لشركة وين ريزورتس، وهي مرجان، وشركة راك هوسبيتاليتي القابضة.

وأنشأت الإمارات الشهر الماضي هيئة اتحادية لتنظيم المقامرة وعينت قدامى العاملين في الصناعة الأميركية لقيادتها، مما أنهى سنوات من التكهنات حول ما إذا كانت الدولة ستسمح بالمقامرة وهي ممارسة غير قانونية في منطقة الخليج المحافظة.

وتأتي هذه التحركات للسماح بالمقامرة في ظل تصاعد المنافسة الاقتصادية في الخليج، وخاصة مع المملكة العربية السعودية.

ففي الشهر الماضي، قدمت الإمارات مجموعة من التعديلات القانونية الليبرالية في محاولتها للحفاظ على مكانتها كمركز للتجارة والسياحة والمالية في المنطقة.

ونهاية يوليو الماضي كشفت وكالة بلومبرغ الدولية أن حكومة الإمارات اتخذت أول خطوة رسمية نحو تقنين القمار بإصدار ترخيص يانصيب وذلك بعد إقرارها منذ أشهر إنشاء أول كازينوهات في منطقة الخليج.

وبحسب الوكالة تم منح أول ترخيص يانصيب في الإمارات، مما يشير إلى احتمال تقنين الكازينوهات وأشكال أخرى من الألعاب المشبوهة.

وأعلنت الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية أن شركة “ذا جيم ذ.م.م” ستدير “اليانصيب الإماراتي”. رغم عدم تحديد موعد بدء اليانصيب أو شكله، تعد هذه خطوة كبيرة نحو إنشاء إطار تنظيمي للألعاب التجارية في الإمارات.

والقمار محظور في الإسلام، وتقنينه يمثل تغييرًا كبيرًا في الإمارات حيث الشريعة هي الأساس القانوني. تم إنشاء هيئة فيدرالية لتنظيم الألعاب بعد إعلان شركة “وين ريزورتس” الأمريكية بناء منتجع ألعاب في رأس الخيمة بتكلفة 3.9 مليار دولار.

وبحسب الوكالة فإن قانونية القمار قد تجذب المزيد من السياح والاستثمارات من الصين، وتولد إيرادات تعادل 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، أي حوالي 6.6 مليار دولار، مما يتجاوز إيرادات سنغافورة.

وتواجه دبي منافسة متزايدة من جيرانها مثل السعودية وقطر، لذا أدخلت سلسلة من الإصلاحات للحفاظ على مكانتها كأهم وجهة سياحية وتجارية في المنطقة، بما في ذلك تقديم تأشيرات طويلة الأجل والسماح للأزواج غير المتزوجين بالعيش معًا.

ويمكن لشركات الألعاب التقدم بطلب للعمل في جميع الإمارات السبع، وتعد أبوظبي ورأس الخيمة الأوفر حظًا لتقديم الكازينوهات قبل دبي، التي أوقفت خططها الفورية للسماح بالقمار.

ويتوالى توافد أقطاب في صناعة القمار إلى دولة الإمارات التي تقترب من السماح رسميا بممارسة القمار على أراضيها في سابقة هي الأولى على مستوى دول الخليج.

وأعلنت الإمارات في أيلول/سبتمبر الماضي إنشاء “الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية”، والتي ستعمل كهيئة اتحادية لتقديم إطار تنظيمي للألعاب التجارية واليانصيب بحسب إعلام أبوظبي الرسمي.

وذكرت أبوظبي أنه تم تعيين كيفن مولاي في منصب الرئيس التنفيذي للهيئة بوصفه “خبيرا عالميا يتمتع بخبرة طويلة تربو على 30 عاما في مجال تنظيم الألعاب التجارية على المستوى الدولي”.

وقد شغل مولالي ذات مرة منصب المدير التنفيذي للجنة ألعاب ميسوري، التي أشرفت على كازينوهات القوارب النهرية في الولاية الأمريكية.

واعتبرت وكالة “أسوشيتد برس” أن تأسيس أبوظبي هذه الهيئة “إشارة على اقتراب الإمارات من السماح بالمقامرة مع توافد أقطاب في صناعة القمار إلى الدولة الخليجية”.

وبحسب الوكالة يسهر على تنظيم العمل في الهيئة “فريق من كبار الخبراء على مستوى العالم في هذا المجال، ويتمتعون بخبرة واسعة في تنظيم وإدارة ألعاب فعالة وآمنة ومسؤولة”.

وستقوم الهيئة الجديدة بـ”إنشاء بيئة ألعاب مسؤولة تضمن التزام جميع المشاركين بالمبادئ التوجيهية الصارمة، والامتثال لأعلى المعايير العالمية في هذا المجال”.

وتنسق الهيئة الأنشطة التنظيمية وإدارة الترخيص على مستوى دولة الإمارات، إضافة إلى “تسهيل إطلاق الإمكانات الاقتصادية لألعاب التجارية بطريقة مسؤولة”.

ويتضح بشكل تدريجي تفاصيل مشروع ضخم تحجبه السلطات الإماراتية عن الإعلام ويتعلق بإنشاء أول منتجع لألعاب القمار في الدولة بتكلفة تصل إلى 3.9 مليارات دولار.

وكشفت شركة “وين ريزورتس” التي سوف تدير منتجع ألعاب القمار في الإمارات، أن المشروع سيتم افتتاحه في غضون 4 سنوات في إمارة رأس الخيمة، على أن يحتوي على وسائل ترفيه وألعاب استثنائية.

وبدأت “وين ريزورتس” في مطلع العام الجاري أعمال الإنشاء والأساسات على جزيرة “وين المرجان” التي تمتد شواطئها لمسافة 7.8 كيلومترات، ولها واجهة بحرية تمتد 23 كيلومتراً. وسيكون المنتجع أول مشروعات الشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتدير “وين ريزورتس” كازينوهات في لاس فيجاس وبوسطن (بالولايات المتحدة الأمريكية) وكذلك ماكاو، وهي منطقة صينية قريبة من هونج كونج.

الخليجية تحظر أنشطة المقامرة، لكن هيئة تنمية السياحة في رأس الخيمة أعلنت العام الماضي عن هيئة جديدة لتنظيم “المنتجعات المتكاملة”، بما في ذلك مرافق الألعاب.

وقالت الشركة إن المنتجع، الذي يضم 1500 غرفة و24 منطقة لتناول الطعام والصالة ومرافق الـ”SPA” والتسوق “الراقي” وعروض الليزر والضوء الليلية، سيفتتح في أوائل عام 2027، بعد تعديل الجدول الزمني السابق الذي كان مقررا في عام 2026.

وأضافت الشركة إن الصورة الشهيرة لمنتجع “وين جزيرة المرجان” سيغير من وجه الإمارة ويسرع وتيرة نهضتها باعتبارها وجهة سياحية عالمية كبرى، ما سيمنح اقتصادها قيمة كبيرة عبر السياحة وخلق الوظائف، وسيمهد المشروع الطريق لنمو سريع لقطاعات الأعمال ذات الصلة.

والعام الماضي كشفت وكالة أنباء “رويترز” العالمية أن الإمارات ستسمح ببعض أشكال المقامرة، شريطة أن تتخذ كل إمارة قرارها بهذا الخصوص، وتحدد بشكل مستقل كيفية تنظيم الأمر مثلما تمنع الشارقة بيع الخمور خلافا لإمارات أخرى.

وتعمل مجموعة من المنتجعات ونوادي القمار العالمية على دراسة إمكانية فتح فروع لها في الدولة، خاصة وأنها تعد نقطة جذب مهمة للسياح، وبات كثير من مديري نوادي القمار العالمية يصوّب نظره نحو مكسب لم يكن واردا من قبل، وهو المقامرة في الدولة.

ففي وقت سابق من العام الجاري، قالت إمارة رأس الخيمة، وهي واحدة من أصغر الإمارات السبع التي تشكل دولة الإمارات وأقلها شهرة، إنها تعتزم تنظيم مقامرات في بعض المنتجعات.

وفي اليوم نفسه، أعلنت سلسلة وين ريزورتس، عملاق القمار في لاس فيغاس، اعتزامها إقامة منتجع مرخص له لعب القمار على جزيرة صناعية.

هذه التصريحات ربما كانت تمثل نقطة تحول بالنسبة لمنطقة الخليج التي اعتادت تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بصرامة أكبر من غيرها من مناطق الشرق الأوسط، وحيث كان القمار أمرا غير وارد من قبل. لكن في الوقت الراهن، تتطلع المنطقة لنواد مثل نادي بيروت للقمار وصالات القمار المفتوحة في فنادق فاخرة بمصر.

وإذا ما مهدت رأس الخيمة الطريق وتبعتها إمارات أخرى، فقد تستفيد من ذلك صالات قمار عالمية وفنادق شهيرة فتحت فروعا في الإمارات، مع تطلّع أنظار الكثيرين إلى دبي، باعتبارها الأكبر والأشهر جذبا للسياح، والتي ما زال القمار ممنوعا فيها.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق